المحقق النراقي

306

مستند الشيعة

وخصوص رواية الرازي : عن السواك في شهر رمضان ؟ قال : ( جائز ) - إلى أن قال - : فقال : ما تقول في السواك الرطب يدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال : ( الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ) ( 1 ) . ونحوها المروي في قرب الإسناد عن علي عليه السلام ، وفي آخره : ( فقال علي عليه السلام : فإن قال قائل : لا بد من المضمضة لسنة الوضوء ، قيل له : فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل ) ( 2 ) . وبما مر يدفع الأصل ، ويقيد الحصر ، ويخصص العموم ، كما أن به تخصص أيضا بغير الرطب مطلقات مجوزات السواك للصائم ، مع أنها غير دالة إلا على الجواز الغير المنافي للكراهة ، كما أن نفي البأس - الذي هو العذاب - في صحيحة الحلبي الأخيرة لا ينافيها أيضا . ومما ذكر يعلم عدم منافاة إثبات الجواز في الروايتين الأخيرتين لها أيضا ، بل وكذا قوله فيهما : ( الماء للمضمضة أرطب ) ، لأن القائل استدرك دخول الرطوبة في الحلق ، فتوهم منه نفي الجواز الثابت أولا ، فرد عليه السلام عليه بما رد ، وقال : إن دخول الرطوبة لا ينفي الجواز ، لوجوده في المضمضة . نعم ، في قوله في الذيل : ( فإن قال قائل ) إلى آخره ، دلالة على انتفاء الكراهة ، بل ثبوت الاستحباب ، إلا أنه لا يثبته إلا في مطلق السواك ، فإنه الذي سنه جبرئيل ، ولذا أطلق الإمام عليه السلام أيضا ، فيجب التخصيص ،

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 263 / 788 بتفاوت يسير ، الإستبصار 2 : 92 / 295 ، الوسائل 10 : 83 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 4 . ( 2 ) قرب الإسناد : 89 / 297 ، الوسائل 10 : 86 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 15 .